, ,

جوردون وأديمي.. هل وجد برشلونة الحل الهجومي الذي يبحث عنه؟

2–3 دقائق

يسعى برشلونة تحت قيادة مدربه الألماني هانز فليك إلى بناء فريق يعتمد على الضغط العالي والتحولات السريعة، ومن هنا ارتبط اسم النادي بجناحين يملكان السرعة التي يبحث عنها المدرب: الإنجليزي أنتوني جوردون والألماني كريم أديمي.

ورغم امتلاك الفريق مجموعة من المواهب الشابة، فإنه عانى في بعض المباريات من غياب اللاعب القادر على اختراق الدفاعات بسرعته في المساحات، وهو ما جعل فكرة ضم جناح سريع محل اهتمام داخل الإدارة الفنية.

لماذا يريد فليك السرعة؟

يرى فليك أن نجاح الفريق الحديث يعتمد على سرعة تنفيذ الهجمة فور استعادة الكرة، قبل أن ينظم المنافس صفوفه. وتقوم فلسفته على:

  • الضغط العالي لاستعادة الكرة.
  • التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.
  • استغلال المساحات خلف المدافعين.
  • زيادة عدد اللاعبين داخل منطقة الجزاء.

ولا تقتصر السرعة عنده على الجري فقط، بل تشمل سرعة اتخاذ القرار والتمرير والضغط بعد فقدان الكرة.

أنتوني جوردون: جناح لا يتوقف عن الركض

لفت جوردون الأنظار في المواسم الأخيرة بسرعة انطلاقه ومراوغته في المواجهات الفردية ومساهمته في التسجيل والصناعة. ويتميز بالضغط المستمر على المنافس، واللعب بكلتا القدمين، وإرسال العرضيات الدقيقة، إلى جانب العودة للمساندة الدفاعية والالتزام التكتيكي الذي يقدّره فليك كثيرًا.

كريم أديمي: سرعة استثنائية ومرونة هجومية

يُعد أديمي من أسرع اللاعبين في أوروبا، ويستطيع اللعب جناحًا أيمن أو أيسر أو مهاجمًا متحركًا. أسلوبه أكثر مباشرة، إذ يعتمد على الانطلاق خلف المدافعين واستغلال الهجمات المرتدة وإنهاء الفرص أمام المرمى، مع تحركات ذكية بين الخطوط.

من الأنسب لبرشلونة؟

  • جوردون: الخيار الأنسب إذا أراد برشلونة جناحًا يشارك في بناء اللعب ويضغط باستمرار ويمنح توازنًا دفاعيًا على الطرف.
  • أديمي: الخيار الأنسب إذا كانت الأولوية للسرعة الصريحة والاختراق المباشر خلف الدفاعات، مع مرونة اللعب في أكثر من مركز.

وفي النهاية، سيحسم الاختيار مدى توافق اللاعب مع احتياجات الفريق وإمكانات النادي المالية، في ظل سعيه للموازنة بين تدعيم الصفوف والالتزام بالقيود الاقتصادية.

ماذا سيتغير في الفريق؟

وجود جناح سريع على أحد الطرفين قد يمنح لامين يامال حرية أكبر في التحرك، ويتيح تدوير رافينيا وإراحته، ويوفر للمهاجم الصريح دعمًا أكبر داخل منطقة الجزاء. كما سيزيد خطورة الهجمات المرتدة ويجبر المنافسين على التراجع، ويمنح فليك القدرة على تغيير أسلوب اللعب أثناء المباراة بين الاستحواذ والهجوم المباشر.

وأوروبيًا، تحسم التفاصيل الصغيرة المباريات الكبرى، وامتلاك لاعبين قادرين على كسر الخطوط بسرعتهم يمنح برشلونة حلولًا أمام الدفاعات المنظمة في دوري أبطال أوروبا.

تحديات أمام أي صفقة

النجاح في برشلونة يتطلب أكثر من الموهبة: التأقلم مع أسلوب الفريق، والتعامل مع الضغط الجماهيري والإعلامي، والمنافسة على مركز أساسي، والحفاظ على المستوى طوال الموسم.

الخلاصة

يعكس الحديث عن جوردون وأديمي توجه برشلونة نحو بناء فريق على مقاس أفكار هانز فليك القائمة على السرعة والضغط. ويبقى الجمهور في انتظار معرفة أي الصفقات ستتحول من مجرد تكهنات إلى واقع خلال فترة الانتقالات.